wrapper

البابا فرنسيس يتلو صلاة التبشير الملائكي ويتحدث عن القديس اسطفانوس أول الشهداء

قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي ظهر اليوم الخميس تحدث البابا فرنسيس إلى المؤمنين في ساحة القديس بطرس عن الاحتفال اليوم بعيد القديس اسطفاوس أول الشهداء، وأكد أن هذا يدعونا إلى تذكِّر شهداء الأمس واليوم، ثم توقف عند شخصية هذا القديس.

تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم الخميس 26 كانون الأول ديسمبر صلاة التبشير الملائكي، وتحدث في البداية إلى المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس عن الاحتفال اليوم بعيد القديس اسطفانوس أول الشهداء. وواصل الأب الأقدس أن سفر أعمال الرسل يحدِّثنا عن هذا القديس وتتوقف قراءة اليوم (رسل 6، 12, 7، 54-60) تحديدا عند القبض عليه ثم رجمه. وتابع البابا أن تذكُّر أول مسيحي قُتل بسب إيمانه قد يبدو غريبا على أجواء بهجة الميلاد، إلا أنه ومن منظور الإيمان فإن احتفال اليوم يأتي في تناغم مع المعنى الحقيقي للميلاد. ففي استشهاد اسطفانوس هزمت المحبة العنف وهزمت الحياة الموت، ففي لحظة الشهادة الأسمى تضرع القديس اسطفانوس إلى السماء ومنح مضطهديه مغفرته (راجع رسل59، 60).

ثم توقف البابا فرنسيس للحديث عن هذا الشهيد الأول فقال إن خادم الإنجيل الشاب هذا قد نجح في أن يعرِّف بيسوع بالكلمات، وفي المقام الأول بحياته. وبالنظر إلى هذا القديس نرى وعد يسوع لتلاميذه يتم، وذلك في إشارة إلى ما جاء في إنجيل القديس متى "فلا يُهِمَّكم حينَ يُسلِمونَكم كَيفَ تَتكلَّمون أَو ماذا تقولون، فسَيُلْقَى إِليكُم في تلكَ السَّاعِة ما تَتكلَّمونَ بِه. فلَستُم أَنتُمُ المُتَكَلِّمين، بل رُوحُ أَبيكم يَتكَلَّمُ بِلِسانِكم". (متى 10، 19-20). وواصل البابا فرنسيس أننا نحن أيضا، وفي مدرسة القديس اسطفانوس الذي تَشَبه بمعلمه في الحياة وفي الموت، نحدق إلى يسوع الشاهد الآمين للآب، ونتعلم أن مجد السماء ليس مجد ثراء وسلطة، بل محبة وهبة الذات. وتابع الأب الأقدس أننا في حاجة إلى أن نحدق إلى يسوع "مُبدِئِ إِيمانِنا ومُتَمِّمِه" (عب 12، 2) كي نكون قادرين على الرد على مَن يطلب منا دليل ما نحن عليه من الرجاء (راجع 1بط 3، 15) وذلك عبر التحديات والمحن التي علينا مواجهتها يوميا. وتابع قداسة البابا أن السماء بالنسبة لنا نحن المسيحيين ليست بعيدة فقد نزلت السماء إلى الأرض في يسوع، وبفضله يمكننا وبقوة الروح القدس القيام بكل ما هو إنساني وما يتوجه نحو السماء. وهكذا فإن شهادتنا الأولى تكون كيفية أن نكون إنسانيين، أي أسلوب حياة يتشكل حسب يسوع، متواضع وشجاع، نبيل، وغير عنيف.

تحدث البابا فرنسيس بعد ذلك عن القديس اسطفانوس باعتباره أحد أول الشمامسة السبعة للكنيسة (راجع أعمال الرسل 6، 1-6)، وأضاف أنه يعلِّمنا إعلان المسيح عبر أعمال أخوّة ومحبة إنجيلية. وواصل قداسة البابا أن شهادة القديس اسطفانوس، والتي بلغت ذروتها في الاستشهاد، هي ينبوع إلهام لتجدُّد جماعاتنا المسيحية والتي هي مدعوة إلى أن تكون مرسَلة بشكل أكبر دائما، وذلك لبلوغ رجال ونساء الضواحي الوجودية والجغرافية حيث هناك تعطش أكبر إلى الرجاء والخلاص. على هذه الجماعات ألا تتبع المنطق الدنيوي وألا تضع أنفسها وصورتها في المركز، بل فقط مجد الله وخير الناس وخاصة الصغار والفقراء.

وفي ختام كلمته إلى المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس ظهر اليوم، الخميس 26 كانون الأول ديسمبر، أكد قداسة البابا فرنسيس أن عيد القديس اسطفانوس أول الشهداء يدعونا إلى تذكر جميع شهداء الأمس واليوم أيضا، وهم كثيرون، وإلى أن نشعر بأنفسنا في شركة معهم وأن نطلب منهم نعمة الحياة والموت حاملين اسم يسوع في القلوب وعلى الشفاه. ثم تضرع الأب الأقدس إلى مريم أم الفادي كي تساعدنا على أن نعيش زمن الميلاد محدقين إلى يسوع كي نكون أكثر تشبها به كل يوم.   

المرجع: www.radiovaticana.va