wrapper

نشاط البطريرك الراعي - بكركي

 الخميس ٩ كانون الثاني ٢٠٢٠



استقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الخميس 9 كانون الثاني 2020، في الصرح البطريركي في بكركي،  وفدا من "حزب الله" برئاسة رئيس المجلس السياسي السيد ابراهيم أمين السيد ونائب الرئيس محمود قماطي وعضو المجلس السياسي مصطفى الحاج علي، في زيارة تهنئة بالأعياد تم في خلالها مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بالشأن المحلي ولا سيما موضوع تشكيل الحكومة.

وتحدث السيد بعد اللقاء الى الإعلاميين وقال:" لقد تشرّفنا بزيارة صاحب الغبطة لتقديم واجب التهنئة بالأعياد، ودائماً في هكذا لقاءات يكون هناك جولة أفق حول الأوضاع السياسيّة العامة لا سيما الأوضاع التي نعيشها في لبنان. ولكن الحديث تناول في معظمه موضوع الحكومة وضرورة الإسراع في تشكيلها لأن الوضع اللبناني والأزمة الداخلية لا سيما الإقتصادية والمعيشية تتطلب المبادرات والتسهيلات اللازمة وتتطلب من المسؤولين في لبنان تقديم كلّ ما يمكنهم من أجل تشكيل الحكومة، كذلك ما يدور في المنطقة يشكل حافزا آخر يدفع الجميع لتقديم ما يمكن من اجل عملية التشكيل."

وعن جرأة تسمية من يعرقل عملية تشكيل الحكومة، اوضح السيد: "ان من يملك الجرأة لقول من هو المُعرقل، ليس بالضرورة أن لا يملك الحكمة أيضاً، وهذا ما نقوم به. ما نعرفه ان كل الأطراف بدءا من الرئيس المكلف وصولا الى باقي الأطراف والقوى السياسية يحرصون على تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن، والكل يبذل الجهد على هذا الصعيد وهو مخلص لإيجاد الظروف المناسبة لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن. ولكن بالتالي هذه حكومة، ونحن نحاول مع باقي الأطراف ان تتشكل بشكل اسرع مما تشكلت به الحكومات السابقة بسبب الظروف لأنه اذا كان مقبولا في مرحلة سابقة ان يطول زمن تشكيل الحكومات ففي هذا الزمن الظروف مختلفة."

وعن نعي الحكومة والشكل الذي يؤيده حزب الله لها، اكد السيّد:" نحن مع أية حكومة تُشكّل بسرعة ويتوافق عليها الجميع. فاذا اتفق الجميع على حكومة تكنوقراط واخصائيين نحن نقدم كل التسهيلات على هذا الصعيد. المهمّ عندنا هو تشكيل حكومة تقوم بواجباتها وتطرح برنامجها الإنقاذي في لبنان، وليس عندنا عرقلة. اما وجهات النظر في اتجاهات مختلفة فهو امر طبيعي ولكنني لا استطيع ان اعبر باستعمال تعابير النعي او غيرها حتى اننا لم نتلق اية ورقة نعي في هذا الخصوص, الظروف والفرص الموجودة الآن ما زالت قائمة من اجل تشكيل حكومة متفق عليها بامكانها النهوض بمسؤولياتها."

وعن تأثير التغييرات في المنطقة على رأي حزب الله في شكل الحكومة والأسماء المطروحة، قال السيد:" ارغب من جميع الإعلاميين ان ينتبهوا لهذا الموضوع. نحن حتى هذه اللحظة نقوم بكل ما يُسهّل تشكيل الحكومة، وموضوع تغيير الأسماء باسماء اخرى لإعتبارات سياسية لم يُطرح علينا مطلقاً، ولم يحصل عندنا اي تغيير. لا زلنا في نفس الموقف وهو السعي الجدّي مع كل الأطراف للوصول الى توافق الجميع على تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن."

وعما اذا حمل الوفد رسالة معينة الى البطريرك الراعي الخائف على البلاد، لفت السيد:" كلنا خائف على لبنان ومن حق صاحب الغبطة من موقع مسؤوليته ان يخاف ومن حق كل المسؤولين ان يخافوا. لا اظن ان احدا ليس خائفًا في لبنان. نحن من الأشخاص الذين يقومون بمسؤوليات دينية وانسانية وسياسية ونمارس دورا مهما ومتعبا من اجل الوصول الى حكومة بأسرع وقت ممكن لكي نمنع هذا الإنهيار ونستطيع ان نضع البلد امام مسار انقاذي معين، فهذه هي الأولوية. ومن واجباتنا ان نرى ان كان هناك اية تعقيدات او عقبات وان لا نقف بعيدا عنها وانما بادرنا ولا نزال من اجل تذليل كل العقبات والتعقيدات للوصول الى حكومة بأسرع وقت."

وعن امكانية تشكيل حكومة مواجهة، أكّد السيّد أن: " لا أحد يريد حكومة مواجهة، والا فان البلد في مكان آخر. التحدث عن حكومة انقاذية يعني كما قال الرئيس بري منذ زمن ان على الجميع المشاركة. كيف تكون حكومة انقاذية وتكون حكومة مواجهة. المطلوب مشاركة الكل فيها لأن مسؤولية انقاذ البلد هي مسؤولية الجميع. ونحن ندعو ان يشارك فيها الجميع ليس من زاوية المشاركة في الحكومة وانما من زاوية المشاركة في انقاذ البلد."  

وردً على سؤال حول الابقاء على حكومة تصريف الأعمال، إعتبر السيّد أنه" لا مانع من ان تصرّف الحكومة الأعمال وما من احد منعها عن العمل سيما وانه في بعض الفترات عملت حكومات تصريف الأعمال بشكل ملفت فلماذا لا تعمل اليوم حكومة تصريف الأعمال ونحن لم نكن في الأساس مع استقالة الحكومة."

وعن تأييد سعد الحريري لتأليف حكومة ختم السيّد:" هذا الكلام اليوم لا يحمل اية فائدة سياسية الآن نحن امام رئيس مكلف بتشكيل حكومة والجهد يجب ان يبذل باتجاه تشكيل حكومة بأسرع وقت."

والتقى غبطته رئيس حزب الحوار النائب فؤاد مخزومي على رأس وفد قدم تهانيه بالأعياد، وكان عرض لعدد من الأمور الراهنة على الساحة الداخلية.

واعرب مخزومي بعد اللقاء عن تأييده للمواقف "المهمة التي يتخذها غبطته لناحية وقوفه مع الشعب ومع اهلنا الذين يطالبون بالتغيير".  واضاف: " نحن نرى انه من المهم جدا ان لا تكون مرجعياتنا الدينية والروحية في هذه المرحلة الصعبة طرفا لأن معظم الطروحات اليوم لا تجسد آمال اللبنانيين."

وتابع مخزومي: "لقد بحثنا في موضوع تشكيل الحكومة، وما يخيفنا اليوم هو سماع كلام مفاده العودة الى ما قبل 17 تشرين الأول وذلك من خلال الحديث عن حكومة سياسية او تكنوسياسية او ما شابه، متى ستصحو هذه الطبقة السياسية وتعي ان الشعب لا يريدها. هذه الطبقة التي حكمتنا منذ 1992 اوصلتنا الى الخراب والإفلاس والوضع السيء الحالي. لا يمكن اليوم التركيز على ما يدور في بغداد وسوريا لنقول لهذه الأسباب يجب العودة الى ما كنا عليه."

وتابع: "نرى اليوم ان ايران واميركا بدأتا التحدث علنا بشيء، اما التطبيق فهو شيء آخر، لذلك متى سنصحو في هذا البلد وندرك انه يجب الكف عن الضحك على اهلنا. العودة الى الوحدة الوطنية بين الطبقة السياسية من دون ان يكون هناك اية علاقة للشعب، عن اية وحدة وطنية نتحدث؟ هل من المعقول انه لا يمكننا سحب اموالنا من المصارف في الوقت الذي نسمع فيه ان هناك مؤسسات محمية امنيا؟ هذا سؤال برسم البنك المركزي والحكومة. اين هي حكومة تصريف الأعمال التي يجب ان تعالج هذه المواضيع؟ والأهم مناقصة الفيول هل يجوز ان تبقى بيروت ثلاثة ايام من دون كهرباء في اطار عدم توفر الفيول. حتى الدواء نفذ وكذلك البنج."

وختم مخزومي: "اتمنى، ومن هذا الصرح الكريم ان نشدّ يدنا على يد البطريرك الراعي ونقول له تابع في هذا الموضوع فنحن نريد ان تقف معنا مرجعياتنا الروحية لكي تتحقق مطالب الشعب. التغيير حاصل ولا يمكن العودة الى ما قبل 17 تشرين الأول نتمنى ان يصحو السياسيون ويسيروا لمصلحة ابناء الوطن الذي انتخبوهم وليس لمصلحتهم الخاصة."

بعدها استقبل غبطته مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار ثم النائبان فريد الخازن ومصطفى الحسيني. ولفت الخازن بعد اللقاء الى اللجوء "في مثل هذه الأوقات العصيبة الى هذا الصرح لنستمع الى آراء صاحب الغبطة ونتشاور حول كافة الأمور المتعلّقة بالمواطن اللبناني والوضع السياسي العام، والكلّ يعلم أن المواطن اللبناني قد وصل اليوم الى حالة يُرثى لها، على كل الأصعدة، والكلّ مُدرك لحجم الأزمة التي دخلت فيها البلاد".

وأضاف: "لمسنا من غبطة أبينا البطريرك إستياءً كبيراً جرّاء المماطلة في تشكيل الحكومة. وكان فخامة الرئيس العماد ميشال عون قد وعد يوم عيد الميلاد المجيد بأن تكون الحكومة عيديّة اللبنانيّين، ولكن الأمر لم يحصل، وعمليّة التشكيل ما زالت متأخرة الأمر الذي سينعكس سلباً على لبنان، والجميع يعلم أن أسباب التأخير في التشكيل هي الجشع والطمع وتقاسم الحصص، وعدم وعي بعض الجهات السياسية أنه بعد 17 تشرين إختلفت المعايير، والمطلوب اليوم حكومة أخصائيّين، ونحن ندعو الى تجاوز الخلافات والصراعات السياسيّة والى الإسراع في تشكيل حكومة تحظى بثقة المجلس النيابي".

وختم الخازن لافتا الى ان" التأخير الحاصل في التشكيل فتح الباب على إحتمالات وسيناريوهات كثيرة، في حين يتوجّب على الرئيس المكلّف إنجاز المهمّة الموكلة إليه، ومحاولة التفاهم مع بعض القوى التي لم تتفق مع الرئيس الحريري ولا مع الرئيس دياب، والتي تُعيق بدورها تشكيل الحكومة، فهناك وضع معيشي دقيق جداً وخطير جداً، فلبنان لم يعرف ظروفاً أسوأ من التي نعيشها اليوم الا سنة 1914".

 

 

LINK TO GALLERY: www.media.bkerki.org



PHOTO ALBUM: Bkerki_meetings_9.1.2020

المرجع: http://www.bkerki.org/PatriarchNews.html?New=3927