wrapper

البابا فرنسيس يستقبل وفدا من المعهد الحبري الأثيوبي

إسهام الكنيسة الكاثوليكية في أثيوبيا واريتريا من أجل خير ورخاء البلدين، التعلم من الماضي الأليم، والحفاظ على التقاليد الكنسية، كان هذا من بين ما تحدث عنه البابا فرنسيس اليوم السبت خلال استقباله وفدا من المعهد الحبري الأثيوبي.

استقبل قداسة البابا فرنسيس بعد ظهر اليوم السبت في القصر الرسولي وفدا من المعهد الحبري الأثيوبي، ورحب في بداية كلمته إلى ضيوفه بالجميع محييا الأساقفة القادمين من أثيوبيا واريتريا وطلاب المعهد ومسؤوليه والراهبات والعاملين العلمانيين. وجه قداسته التحية من جهة أخرى إلى الكاردينال ليوناردو ساندري عميد مجمع الكنائس الشرقية وشكر المجمع على دعمه للمعهد. وذكَّر قداسة البابا باحتفال المعهد الحبري الاثيوبي بالعام المئة على تأسيسه، ثم توقف عند الحضور الأثيوبي في الفاتيكان رابطا إياه بكلمة استقبال، وتحدث عن أنه بالقرب من قبر القديس بطرس قد وجد مكانا وضيافة عبر القرون أبناء شعوب بعيدة جغرافيا عن روما لكنها قريبة جدا من إيمان الرسل بيسوع المسيح المخلص. وتابع قداسة البابا فرنسيس مذكرا بكلمات وصفها بالجميلة للراهب تيسفا سيون، بطرس اثيوبيا، يؤكد فيها أنه كان ينتقل بين أماكن كثيرة لكنه وجد في روما سكينة النفس والجسد لأنه وجد هنا خليفة القديس بطرس.

وفي حديثه إلى الكهنة والطلاب القادمين من أثيوبيا واريتريا، من كنيستين تجمعهما التقاليد ذاتها، قال البابا فرنسيس إنهم يحملون اليوم أيضا ثراء أراضيهم وتقاليدهم القديمة، التعايش بين رجال ونساء من الديانتين اليهودية والإسلامية إلى جانب الأخوة من الكنيسة الأرثوذكسية الأثيوبية، ووجه قداسته في هذا السياق التحية للبطريرك ماتياس. وواصل الأب الأقدس مشيرا إلى تفكيره في الكثير من الأخوة والأخوات في أثيوبيا واريتريا المعانين من الفقر، وأيضا وحتى شهور قليلة مضت من الحرب بين الأشقاء، وشكر البابا الرب على انتهاء تلك الحرب، ووجه الشكر أيضا إلى كل مَن عمل على إنهائها في البلدين. ودعا الأب الأقدس في هذا السياق إلى التعلم من سنوات الألم التي عاشها البلدان، وعدم السقوط مجددا في التفرقة بين الإثنيات وبين دول لها جذور مشتركة. وتحدث قداسته هنا إلى الكهنة مؤكدا أن بإمكانهم أن يكونوا صانعي علاقات جيدة وبناة سلام، وأن يعملوا على تربية المؤمنين على عطية الله هذه، وأن يساهموا في عمليات المصالحة من أحل مستقبل الأطفال والشباب.

ومن النقاط الأخرى التي توقف عندها قداسة البابا فرنسيس اضطرار كثيرين من أبناء البلدين، أثيوبيا واريتريا، إلى الرحيل مواجهين المآسي غالبا، وشكر قداسته على الاستقبال الذي تَمكن بعض المؤمنين من اختباره، وعلى التزام بعض المشاركين في اللقاء بالاهتمام الرعوي في أوروبا وغيرها من القارات بالمؤمنين القادمين من أثيوبيا واريتريا. وأضاف البابا أنه يمكن عمل الكثير والأفضل سواء في البلدان الأصلية أو في الخارج من خلال الاستفادة من سنوات الدراسة والإقامة في روما، وذلك في خدمة متواضعة وسخية.

وفي ختام كلمته إلى أعضاء وفد المعهد الحبري الأثيوبي الذين استقبلهم بعد ظهر اليوم السبت في القصر الرسولي شجع قداسة البابا فرنسيس ضيوفه على حماية التقاليد الكنسية الثمينة والتي يجب أن ترتبط دائما بانطلاق إرسالي. وأعرب من جهة أخرى عن الرجاء في أن تتمتع الكنيسة الكاثوليكية في البلدين بحرية خدمة الخير العام، سواء بتمكين طلاب المعهد الحبري من مواصلة دراستهم في روما وغيرها، أو بحماية المؤسسات التربوية والصحية، مع اليقين بأن الرعاة والمؤمنين يرغبون مع الآخرين جميعا في الإسهام من أجل خير ورخاء البلدين.

المرجع: www.radiovaticana.va