wrapper

البابا فرنسيس يقول إن الرياضة ينبغي أن تكون جسر سلام بين الناس

في أعقاب مقابلة الأربعاء العامة التقى البابا فرنسيس وفداً من الرياضيين الذين كان من المرتقب أن يشاركوا في لقاء بعنوان "نركض معا"، نظمه الفاتيكان وتقرر إرجاؤه بسبب جائحة كوفيد 19. وقد ضم وفد الرياضيين مهاجراً من غانا وصل إلى السواحل الصقلية بعد اعتقاله في ليبيا، وامرأة معتقلة في سجن ريبيبيا بروما، وغيرهما.

وشاء هؤلاء الرياضيون، الذين رافقهم الكاردينال جانفرانكو رافازي، أن يشهدوا من خلال سيرة حياتهم أن الرياضة لا تقتصر فقط على الجهد البدني، وأن العدّاء لا يركض بفضل ساقيه وحسب وإنما أيضا بفضل القلب، الذي يسمح له بتخطي العراقيل الكبيرة ليصل إلى الهدف المنشود. ويريد هذا الوفد الرياضي أن يقدم رسالة سلام وتضامن إلى العالم، مسلطاً الضوء – من خلال الرياضة – على القيم الإنسانية الأساسية شأن التلاقي والمقاسمة والاشتمال والحوار.

خلال اللقاء توقف البابا لتبادل بعض الكلمات مع رياضية فتية جداً، وشدد بعدها في حديثه لضيوفه على البعد الإنساني والخلاق للرياضة، مشيرا أيضا إلى أن الرياضي يريد أن يقدّم شيئاً مما يملكه للآخرين، كي يزرع الفرح والبهجة في قلوبهم. وتوقف بعدها عند التضحيات الكبيرة التي يقدمها رجال ونساء كثيرون في حياتهم اليومية، شأن الآباء والأمهات الذين يضحون من أجل أبنائهم. وقال إن الرياضيين يريدون هم أيضا أن يقدموا الجمال للآخرين: جمال الرياضة، لافتا إلى التضامن الذي يميز الرياضيين الذين يرافقون بعضهم البعض تماشياً مع تعاليم الإنجيل!

بعدها شاء فرنسيس أن يوجّه رسالة إلى جميع الرياضيين في العالم، خصوصا لمناسبة الحدث الرياضي الذي كان مرتقباً هذا الخميس وتم إرجاؤه، وقال إن هذا الحدث يرمي إلى جمع رياضيين أولمبيين مع آخرين يعانون من إعاقات فضلا عن مهاجرين ولاجئين، ومسجونين. وكل هؤلاء يتنافسون في إطار الاحترام التام للكرامة البشرية الخاصة بكل فرد. ولفت إلى أن هذا الأمر يشكل شهادة حقيقية لروح الرياضة الأصيل، إذ ينبغي أن تكون الرياضة جسراً يجمع بين الرجال والنساء المنتمين إلى ديانات وثقافات مختلفة ويعزز الاشتمال والصداقة والتضامن والتربية. أي ينبغي أن تكون الرياضة جسر سلام.

في ختام كلمته إلى الرياضيين في أعقاب المقابلة العامة قال البابا فرنسيس لضيوفه إنه إذا تعذر عليهم أن يركضوا اليوم بسيقانهم، يمكنهم أن يركضوا بقلبهم، وأوضح أن الحدث الرياضي الذي تم إرجاؤه هو أيضا عبارة عن مبادرة خيرية سيعود ريعها لصالح عدد كبير من العاملين الصحيين في برغامو وبريشا، الذين شكلوا رمزاً لمكافحة جائحة ضربت الأرض كلها.   

المرجع: www.vaticannews.va