wrapper

مجلس كنائس جنوب السودان يطلق نداء من أجل وقف أعمال العنف

أصدر مجلس كنائس جنوب السودان مذكرة ندّد فيها بجرائم القتل وتدمير المنازل في جميع ولايات البلد الأفريقي الذي يعاني من حرب أهلية منذ سنوات طويلة، وحث حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية التي أبصرت النور في الثاني والعشرين من شباط فبراير الماضي على السعي إلى احتواء أعمال العنف.

أكدت المذكرة أن الله سياسئل الناسَ عن أعمال العنف التي يرتكبونها، مشيرة بنوع خاص إلى التصعيد الخطير في العنف والذي تشهده مختلف ولايات البلد الأفريقي. وندد المجلس بسقوط ضحايا بشرية وبتدمير الممتلكات التابعة لسكان يعانون أصلاً من تبعات الصراعات المسلحة الدائرة في جنوب السودان منذ سنوات طويلة.

وأضاف قادة كنائس جنوب السودان أن هذه الأحداث المأساوية تشكل مصدر حزن كبير للجميع، مؤكدين أن الله يرى كل شخص وسيحمّل المسؤولين عن أعمال العنف مسؤولية عدم احترام قدسية الحياة البشرية. وشجعت الهيئة المسكونية جميع المواطنين في جنوب السودان على بناء السلام، حاثة الحكومة على البحث عن السبل الكفيلة في وقف المصادمات الدائرة، كي يسير الجميع في دروب المصالحة.

ووجهت المذكرة أيضا نداء إلى قوى المعارضة كي تلتزم في الجهود الرامية إلى وضع حد للعنف المدمّر والمتعدد الأوجه. وشجعت المواطنين على تعزيز التعايش المتناغم لأن ما يوحّدهم هو المصير المشترك والمحبة حيال أرض الوطن. وتوجه مجلس كنائس جنوب السودان إلى القادة السياسيين في البلاد وطلب منهم أن يكونوا أوفياء للاتفاقات والإعلانات التي وقّعوا عليها ويسهروا على تطبيقها بالكامل. وأضافت المذكرة: إننا نوجه نداء باسم الله إلى جميع القادة السياسيين كي يتخطوا مصالح أحزابهم ... من هذا المنطلق ندعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية وإلى تشكيل حكومات في مختلف المحافظات.

ولم تخلُ الوثيقة من الدعوة إلى شعور جماعي بالتوبة كي تُضمد جراحات الماضي. وأضافت: "نطلب من شعب جنوب السودان أن يتوب عن خطاياه وأن يعيش المسامحة المتبادلة ويتصالح مع الله". من جانبها أكدت الكنائس في جنوب السودان أنها ستبقى أمينة لخدمة المصالحة. وكتب قادة الكنائس في المذكرة: سنستمر في رفع الصلاة والعمل من أجل البلاد لأننا لم نفقد الأمل، ولن نستسلم.

وقد تم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في الثاني والعشرين من شباط فبراير من العام الجاري وهي عبارة عن إعادة إحياء حكومة العام 2011، التي ترأسها سالفا كير وخصمُه رياك مشار الذي شغل منصب نائب للرئيس. وقد تسبب الصراع بين هذين الزعيمين باندلاع حرب أهلية في العام 2013 استمرت لفترة طويلة، وزاد من تفاقمها تنامي التوترات العرقية والقبلية.

تجدر الإشارة هنا إلى أن البابا فرنسيس ورئيس أساقفة كانتربوري جاستن ويلبي والمسؤول السابق عن الكنيسة المشيخية في اسكتلندا القس جون تشالمرز وجهوا – في ديسمبر الماضي – رسالة مشتركة لمناسبة عيد الميلاد والسنة الجديدة إلى رئيس جنوب السودان سالفا كير وزعيم المعارضة رياك مشار، عبروا فيها عن  قربهم الروحي من الجهود الساعية إلى تطبيق اتفاقيات السلام. وأكدوا أنهم يرفعون الصلاة من أجل التزام متجدد في مسيرة المصالحة والأخوّة سائلين الله أن يقود خطواتِ الرئيس وزعيم المعارضة في الصلاح والحقيقة.

المرجع: www.vaticannews.va