wrapper

زيارة وزير الصحة الدكتور حمد حسن إلى مستشفى سيدة زغرتا الجامعي

زغرتا من جوزفين اسكندر

زار وزير الصحة الدكتور حمد حسن مستشفى سيدة زغرتا الجامعي بعد ظهر الأربعاء 8 نيسان 2020 للاطلاع على التحضيرات التي يقوم بها المستشفى لاستقبال مرضى الكورونا.

 

استهل الوزير جولته في مكتب مدير المستشفى المونسنيور اسطفان فرنجية حيث التقى مع بعض الأطباء بحضور النائب البطريركي على نيابتي الجبة واهدن المطران جوزيف نفاع من ثم توجه الى غرفة الفرز الاجباري (Salle de triage) في قسم الطوارئ حيث يتم تشخيص الحالات واجراء فحوصات الـ"PCR" وبعدها توجه الى الطابق الرابع من المبنى ث المنعزل تماماً عن باقي أقسام المستشفى والمخصص للحالات المثبتة (مرضى الكورونا) وفي الختام توجه الى قاعة "الشهيد حنا اسكندر" للمحاضرات حيث كانت كلمات لكل من المونسنيور اسطفان فرنجية، المطران جوزيف نفاع ووزير الصحة.

 

 

المونسنيور فرنجية

 

صاحب المعالي الدكتور حسن حمد وزير الصحة، حضرات الأطباء والمستشارين، الجسم التمريضي والطبي في مستشفى سيدة زغرتا الجامعي.

كنا نتمنّى أن نستقبلكم يا صاحب المعالي في غير هذه الظروف التي نعيشها لنعبّر لكم عن محبّتنا لكم وشكرنا لوزارة الصحة بكلّ أجهزتها العاملة بكدّ ونشاط لحماية اللبنانيين واللبنانيات من فيروس كورونا ولنعبّر أيضًا عن شكرنا لرئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان الدياب على عمله الصامت والدؤوب.

صاحب المعالي، نحن كمستشفى سيدة زغرتا والذي هو ملك أوقاف رعية إهدن – زغرتا التابع لرعاية صاحب الغبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك انطاكية وسائر المشرق الكلي الطوبى والممثل بيننا بصاحب السيادة المطران جوزيف نفّاع النائب البطريركي في رعية إهدن – زغرتا والمشرف العام على هذا المستشفى، نضع كل إمكانياتنا بتصرّف معاليكم وبتصرّف أبناء زغرتا والمنطقة في هذا الظرف العصيب وإذ نرحّب بكم في بيتكم، نسألكم يا صاحب المعالي الاهتمام الخاصّ بالمستشفيات الخيرية التي لا تتوخّى الربح التابعة للمراجع الروحية اهتمامكم بالمستشفيات الحكومية لإبعاد هذا القطاع عن طابعه النفعي – التجاري، فتكون لمن أراد من هذه المستشفيات أفضلية على غيرها يمكّنها من مساعدة المرضى والحفاظ على الجودة المطلوبة ويكون عليها واجبات كما على المستشفيات الحكومية.

إنّني وفي هذه الظروف، لا بدّ من شكركم باسم صاحب السيادة وباسم أطباء المستشفى والعاملين فيه على زيارتكم وتفقّدكم لأقسام المستشفى وخاصّة الأقسام التي خصّصناها للمرضى الذين يحملون فيروس Covid 19. كما أشكر صاحب المعالي الوزير سليمان فرنجية ونجله النائب طوني فرنجية على اهتمامهما الدائم بهذا المستشفى وعلى مساعدتهما السخية في إجراء عشرات الفحوصات لمرضى الكورونا في المختبرات الخاصّة والتي ساعدت بشكل كبير على ضبط انتشار هذا الفايروس. كما أشكر صاحبة المعالي لميا يمين الدويهي على اهتمامها ومتابعتها.

نعمل معًا من أجل الإنسان ولخدمة كل إنسان.

 

 

المطران نفاع

 

صاحب المعالي، أنا أشكر المونسنيور فرنجية على كلمته المعبرة التي تلّخص كل ما أتمنى قوله لكنني أود بدوري أيضاً أن أشكركم وأشكر هذه الحكومة ووزارة الصحة لأنه برغم الأزمة الكبيرة التي نمر بها لم يتفشى هذا الوباء كما كان متوقع وبالرغم الظروف الصعبة استطاعت وزارة الصحة ان تنقذ لبنان من كارثة كانت حتمية وهذا كله بنعمة الله وفضل جهودكم معالي الوزير.

أعتقد اليوم أن لبنان وبرغم صعوبة الموقف استطاع أن يكون مثالاً يحتذى به أمام باقي الدول. نتمنى أن تنتهي هذه الأزمة الصحية قريباً بمساعي الوزارة وجهود كل العاملين فيها فكل آمال اللبنانيين معلقة عليكم وبدأنا نلمس ثمار العمل والجهود التي قمتم بها ولا تزالون.

 

 

وزير الصحة

 

نحن نشكر حفاوة استقبالكم والاهتمام والتقدير الذي نلمسه للحكومة اللبنانية ووزارة الصحة العامة، واريد ان احيي الفريق الطبي والتمريضي وكل الموظفين بمؤسستكم الروحية الكريمة التي بادرت واخذت الدور الريادي بمواجهة هذا الفيروس، في وقت ان الكثير من المؤسسات الاستشفائية تخلفت رعبًا من كورونا، نظرا للتسويق الخاطىء وبعض المصطلحات العلمية والمفاهيم الصحية العامة التي جعلت من أي مصاب بالكورونا أو مشتبه باصابته بالكورونا كأنه بعبع خطير يجب الهروب منه ويجب على المستشفيات ان تتخلف عن معالجته. مستشفى سيدة زغرتا اليوم تقدم خدمة جلية للمنطقة وصورة مزخرفة تتفاعل فيها مرجعيات المنطقة السياسية والروحية والطبية المجتمعية والبلدية، من هنا نبدو اننا مجتمع حي وحريص على انقاذ الانسان، مجتمع مسؤول عن حضانة العائلات الاكثر فقرا وبرعايتها والاهتمام فيها ونسبة الوعي الكبيرة والمهمة التي سنبني عليها في هذه المرحلة، الوعي الذي يجنب انتشار الفيروس في الظروف التي نعيشها، هذه الظروف الاقتصادية التي تؤثر بشكل أو بآخر على مستوى الخدمات الطبية، ان كان على القطاع الخاص أو القطاع العام، لكن تفّهم المجتمع وتجاوبه مع الارشادات والتعليمات والتوصيات الصادرة عن مجلس الوزراء ووزارة الصحة، هو الذي جنب لبنان والمجتمع اللبناني من الوقوع في الكارثة.

الصورة التي قدمتها زغرتا مع بداية هذه الازمة، تعممت كما تعمم من غير مناطق لاحتواء كورونا، سجّل في البداية عدة حالات استطعتوا السيطرة عليها بحكمة وروية، وما نشهده اليوم من سلامة الأمن الصحي في المنطقة مرده الى جهودكم انتم الجسم الطبي، واكيد مع الادارات في المستشفيات الروحية، ونحن في احداها اليوم، الداعمة للانسان، استطعنا ان تجنب الانزلاق الى ما لا تحمد عقباه، من هنا نوجه الدعوة الى بعض المناطق التي نجد فيها تفلت من الضوابط والتعليمات والارشادات ان ننتبه لان الموضوع ليس مزحة. بوعينا نستطيع ان نحارب كورونا، وبامكاناتنا نستطيع ان نستوعب العدد المسموح بتسجيل الاعداد، من هنا يجب ان نتعاطى بوعي ومسؤولية وان يكون المجتمع بالمقابل حريص على سلامته كي لا تنتقل العدوى لغيره. بوركت جهودكم، وان وزارة الصحة هي لكل لبنان تتعاطى السياسة الصحية لحماية المجتمع اللبناني بكل فئاته وطوائفه من دون حدود جغرافية كما الفيروس لا يريد اذن، ونحن واجبنا ان نتحد ونتكامل مع بعضنا لحماية الانسان وهذا الشعب التواق الى مستقبل افضل، نحن واياكم انشالله يداً واحدة لنحقق هذا المستقبل الآمن والزاهر.

 

https://youtu.be/WDR7nctldbs