wrapper

"خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها..."

الخوري حنا عبود
هذا الأحد هو أحد تجديد البيعة ويسوع كان في أورشليم في عيد التجديد ولكن كلامه مع اليهود يدلّ على أنّ التجديد هو فقط على مستوى الحجر وليس على مستوى عقولهم وقلوبهم أي على مستوى الداخل.
إنّ التجدّد يبدأ بالاستعداد للإصغاء لكلمة الله في جميع تفاصيل حياتنا وأن نتعلّم أن نقرأ الأحداث بأعين الإيمان. فاليهود لم يتعلّموا من الأحداث التي حدثت معهم في مصر وبابل... وكان الرب ينقذهم منها ومن ثم يعودوا للعبودية في نفوسهم وأفكارهم.
وبعد سماع الكلمة هناك تمييز حيث نستطيع أن نقوم بالخيارات الأساسية في حياتنا وكي نتخطّى كلّ الخيارات والتجارب التي تبعدنا عن أن نتجدّد بالرب.
وأخيرًا عيش كلمة الله التي أصغينا إليها وميّزنا ما هي إرادة الله. فإذا أردنا أن نتجدّد يجب أن نبتعد عن الكسل في حياتنا الروحية والمخاطرة للقيام بخيار ما في حياتنا بنور هذه الكلمة وأنوار الروح الذي يساعدنا على التمييز والعيش.
إخوتي، أخواتي الأحباء،
الرب يدعونا لاتباعه ولسماع كلمته فلا ننتظر أن نكون كاملين ولا نخاف من محدوديتنا ومن خطايانا، إنّما يجب أن نقبل صوت الله بقلب مفتوح وعقل مستنير بالروح القدس. فالقديس بولس يقول: "لا تتشبّهوا بهذه الدنيا، بل تحوّلوا بتجدّد عقولكم لتتبيّنوا ما هي مشيئة الله، أي ما هو صالح وما هو مرضي وما هو كامل" (رو 12/2).

Read 107 times