wrapper

أنا وين من "نَعَمْ" مريم؟

الخوري يوسف بركات
الله اختار صبية بسيطة ومتواضعة من الناصرة تا تكون إم لإبنو. الرب تواضع ونقّى واحدة منا تا يسكن إبنو بأحشائها. والجواب عا دعوة الله كان بـ"نَعَمْ" من مريم أو "فليكن لي بحسب قولك". بس هالـ"نَعَمْ" ما كانت هيّنة، كانت بداية التزام كبير وبيكلّف. كلّفا لمريم إنها تترك مشروع زواج وتأسيس عيلة وتقبل بالحبل الإلهي من دون ما تفكّر بشو رح يحكمو عليا إذا عرفوا فيا. مريم حطّت حياتا بين إيدين الرب وقالت "نَعَمْ" لمغامرة ما بتعرف أبسط تفاصيلا ورضيت تروح صوب المجهول متل ما عمل ابراهيم اللي تخلّى عن كل الضمانات لمّن ترك أهلو وأرضو وممتلكاتو وراح صوب أفق غامض تا يبني حياتو عا وعد الله لإلو والضمانة الوحيدة إنو يوثق بالله ثقة عميا.
"نَعَمْ" اللي قالتا مريم ما كانت تا تحمل حامل الأكوان وبس، كمان كانت "نَعَمْ" تا تلتزم معو بكل الأوقات، متل الالتزام اللي بيتعاهدو فيه الأزواج عالمذبح قدّام الكاهن والشعب إنّن يكونو مع بعضن بالسراء والضراء. وهالـ"نَعَمْ" فيا فرح وفيا حزن:
فرحت مريم لمّن زارت إليصابات اللي رحما الرب، ولمّن ولّدت ابنا، ولمّن شافتو بالهيكل عم بيعلّم العلما، وفرحت بكلّ لحظة فرح فيا الرب يسوع من ولادتو لآخر رسالتو. بس كمان في القسم المحزن والمرّ من الـ"نَعَمْ":
حزنت لمّن شافت ابنا عم يسخرو منو الناس لأنو صديق العشارين والخطأة. وقالت "نَعَمْ" بحزن بأصعب الأوقات عا طريق الجلجلة وعند إجرين الصليب ولمّن شافت ابنا عريان مصلوب ومنبوذ والكل تركوه حتى تلاميذو.
من ألفين سنة، إجا الرب لعند صبية من الناصرة، واليوم جايي لعندي وعندك، وبيدعينا تا نقول نعم متل ما عملت مريم:
- نعم تا نحب الله من كل قلبنا ونحب خينا متل حالنا.
- نعم تا نغفر سبعين مرة سبع مرات ليللي أساء لإلنا.
- نعم تا نقبل إنو الله بيستقبل الخاطي إذا تاب.
- نعم تا نعرف إنو بالإيمان منقدر نحمل الصليب ونتبع الرب.
- نعم تا نعرف إنو الرب ما بيهتمّ إنو يولد بين الناس، ولكن بقلوب كل الناس وبقلبك وبقلبي.

Read 79 times