wrapper

لعدم تفضيل أي شيء على أعمال الخير

المونسنيور اسطفان فرنجية
حدث مولد يوحنا نقطة أساسية في تدبير الله الخلاصي ويعلّمنا أن:
أوّلاً: بعد كل عقم حياة وحياة وافرة، وبعد كل ليل نهار، وبعد كل حزن فرح.
ثانيًا: بعد كل بكم كلام وكلام ملؤه الحياة.
ثالثًا: ليس عند الله أمر صعب وهو قادر أن يحقّق ما يعد به مهما حدث ومهما كانت قلّة إيماننا وهو سيظلّ أميًنا رغم عدم أمانتنا.
في هذا الجوّ الملبّد بغيوم غياب الثقة بين الناس فيما بينهم وغياب الثقة بالدولة ومؤسّساتها، وانعدام لغة الحوار والحبّ والإيمان، وفي هذا الجوّ الملبّد بغيوم أزمة اقتصادية خانقة أدّت وستؤدّي إلى ازدياد أعداد العاطلين عن العمل وازدياد الفقر والهجرة وتهدّد الأمن والسلام في لبنان.
أمام كل هذا، علينا:
1- أن نعتصم بإيماننا بالربّ يسوع وأن نثق به وأن نُصغي إلى صوته العذب لا إلى صوت المسحاء الدجّالين.
2- أن نعتصم بعمل الخير ونصغي إلى نداء قداسة البابا فرنسيس: "العالم بحاجة إليك، لا تنسى هذا أبدًا، الرب يحتاج إليك حتى تشجّع الكثيرين الذين يطلبون يد المساعدة اليوم، كي تساعدهم على النهوض من جديد".
3- أن نعتصم بالشجاعة، فلا مكان للخوف بل للتعاون والتضامن وأن نصغي إلى صوت قداسة البابا الذي حثّ المؤمنين في عيد القديس نيقولاوس "على عدم تفضيل شيء على أعمال الخير".
إجعلنا يا ربّ، كل واحد منّا على مثال يوحنا المعمدان، صوتًا مناديًا في البريّة لنُعِدّ طريقك، وهبنا المشاركة بنعمتك الإلهية، آمين.

Read 67 times