wrapper

أَخَذَ يَسُوعُ الٱثْنَي عَشَرَ وقَالَ لَهُم: «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورَشَلِيم، وَسَيتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ في الأَنْبِيَاءِ عَنِ ٱبْنِ الإِنْسَان.
فإِنَّهُ سَيُسْلَمُ إِلى الوَثَنِيِّين، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَشْتُمُونَهُ، وَيَبْصُقُونَ عَلَيْه،
وَيَجْلِدُونَهُ وَيَقْتُلُونَهُ، وفي اليَومِ الثَّالِثِ يَقُوم».
وَلكِنَّهُم لَمْ يَفْهَمُوا شَيئًا مِنْ ذلِكَ، بَلْ كانَ هذَا الكَلامُ خَفِيًّا عَنْهُم، وَمَا كَانُوا يُدْرِكُونَ مَا يُقَالُ لَهُم.

يا إخوَتِي، أَمَّا أَنْتَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَلِيقُ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيح:
لِيَكُنِ العَجَزَةُ يَقِظِين، ذَوِي رَصَانَةٍ ورَزَانَة، أَصِحَّاءَ في الإِيْمَانِ والْمَحَبَّةِ والثَّبَات.
كذـلِكَ العَجَائِزُ فَلْتَكُنْ سِيرَتُهُنَّ على مَا يَلِيقُ بِالقِدِّيسَات، غَيرَ مُفْتِنَات، ولا مُسْتَعْبَدَاتٍ للإِكْثَارِ مِنَ الـخَمْر، بَلْ مُعَلِّمَاتٍ لِمَا هُوَ صَالِح،
فَيُنَبِّهْنَ النِّسَاءَ الفَتِيَّاتِ أَنْ يَكُنَّ مُحِبَّاتٍ لِرِجَالِهِنَّ، ومُحِبَّاتٍ لأَولادِهِنَّ،
رَزِينَات، عَفِيفَات، مُعْتَنِيَاتٍ بِبُيُوتِهِنَّ، صَالِحَات، خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِهِنَّ، لِئَلاَّ يُجَدَّفَ على كَلِمَةِ الله.
كذـلِكَ عِظِ الشُّبَّانَ أَنْ يَكُونُوا مُتَعَقِّلِين.
وَٱجْعَلْ نَفْسَكَ في كُلِّ شَيءٍ مِثَالاً لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَة، مُخْلِصًا في التَّعْلِيم، رَزِينًا،
مُتَكَلِّمًا كَلامًا صَحِيحًا مُنَزَّهًا عَنْ كُلِّ لَوْم، حَتَّى يَخْزَى مَنْ يُخَاصِمُنَا، حينَ لا يَجِدُ أَيَّ سُوءٍ يَقُولُهُ عَلَيْنَا.

- ألمجدُ للآب والابن والروح القدس في ابتدائنا وانتهائنا.

 

- ولتَفِضْ مراحِمُه علينا نحن الخطأة الحقيرين، في العالَمَين اللذين خَلقتهما، يا ربَّنا وإلهَنا لكَ المجدُ إلى الأبد.

 

- أهِّلنا، أيُّها الربُّ الإله، أَنْ نَهُبَّ إلى لقائِكَ في أَعْمَاقِ نفُوسِنَا، ونلتقيَكَ في أعماقِ كيانِنا، ونقَبَلَكَ في ضَمَائِرِنَا، ونُعانِقَكَ في أَفْكَارِنَا، ونَطُوفَ بِكَ في أَذْهَانِنَا، ونُسْكِنَكَ قُلُوبَنَا، ونُسبِّحَكَ، ونشكركَ بشفاهِنا، ونُمجِّدَكَ وأباكَ وروحَكَ القدُّوس إلى الأبد. آمين.

 

- أهِّلنا، يا ربّ، أن نَطْرَحَ أَمَامَكَ قُلُوبَنا، بدلَ الأَثْوَابِ التي طَرَحَهَا التَّلامِيذُ والأَطْفَالُ عَلى دَرْبِكَ إِلى أُورَشَلِيم. قَوِّنَا نَظِيرَهُم فَنَهْتِفَ مَعَهُم: هُوشَعْنَا! مُبَارَكٌ مَلِكُنَا الآتِي بِٱسْمِ الرَّبّ! لَكَ المَجْدُ والشُّكْرُ إلى الأبد.

 

- ثَلاثِينَ عَامًا مِن حَيَاتِكَ، رَبِّ، علَّمتنا ما قدرُ الطَّاعةِ والعملِ والتواضع. ثمّ تكلَّمتَ وتصرَّفتَ تكلُّمَ إلهٍ وتصرُّف إله. بعد الظَفَرِ العابِر للشَّعانين، بإرادَتِكَ وَلَجْتَ الألم، وفي ظلمةِ القبرِ وُلِدْتَ بغيرِ موت. إنَّ حَيَاتَكَ بِرُمَّتِها مِنَ المِذْوَدِ إِلى الجُلجُلَة، حَبَّةُ قَمْحٍ تَمُوتُ لِتَكْثُر، لَكَ المَجْدُ والشُّكْر إلى الأبد.

 

تسبحة النور لمار افرام:

اللازمة: أشْرَقَ النُّورُ على الأبْرارْ والفَرَحُ على مُسْتَقِيمي القُلُوبْ.

 

- يَسوعُ رَبُّنـا المَسيحْ أشْرَقَ لَنا مِنْ حَشـا أبيه

فجاءَ وأنقذَنــا مِـنَ الظُلْـمَهْ وَبِنورِهِ الوَهّـاجِ أنـارَنـا

 

- إنـدَفَـقَ النَّهارُ على الـبَـشَـرْ وانهزمَ سُلْطـانُ الليــلْ

مِــنْ نُــورِهِ شَـــرَقَ عـلينا نُور وأنارَ عيونَنا المُظْلِمَـة

 

- سَنِيَّ مَجْدِهِ أفاضَ على المَسْكونَهْ وأنارَ اللُجَـجَ السُفْلـى

ماتَ المَــوتُ وبادَ الظّلامْ وتحطّمَتْ أبوابُ الجَحــيــمْ

 

- وأنار جـمـيــعَ البرايا وَمُظلِمَةً كانتْ مُنْذُ القَديـمْ

قامَ الأمواتُ الراقِدونَ في التُرابْ ومَجَّدوا لأنّهُ صارَ لَهُم مُخَلِّصْ

 

- عَمِـلَ خَلاصًا وَوَهَـبَ لَنا الحَياة وَصَعِـدَ إلى أبيهِ العَـلِيّ

وَإنّهُ آتٍ بمجــدٍ عَظيمْ يُنيرُ العيونَ التي انتَظَرَتْـه

 

اللازمة: أشْرَقَ النُّورُ على الأبْرارْ والفَرَحُ على مُسْتَقِيمي القُلُوبْ.

 

- أهِّلْنا، أَيُّها الرَّبُّ الإله، أَنْ يَكُونَ لَنَا قِسْمَةٌ وشِركةٌ مع الأطفالِ الذين سبَّحوكَ بهوشعنا، والرُّضع الذين قتلهم هيرودس، والأَوْلادَ الذين وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَيْهِم وبَارَكْتَهُم، فنُبارِكَكَ معهم وبينهم، ونرفعُ إليكَ مجدًا لا يَنقطِعُ وإلى أبيكَ وروحِكَ القدُّوسِ إلى الأبد.

 

- فَلْنَشْكُرِ الثالوثَ الأَقدَسَ والممَجَّدَ ولنسجدْ لَهُ ونُسَبِّحُهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.

- كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

- قدوس أنت يا الله، قدوس أنت أيّها القوي، قدوس أنت الذي لا يموت، إرحمنا.

 

- أَبانا الذي في السماوات...

 

- يَسْجُدُ لَكَ العُلْوِيُّونَ بِمرَاتِبِهِم، ويُسَبِّحُكَ في مساكِنِهم: ألكَرُوبُونَ بِأَجْنِحَتِهِم، والسَّرَافُونَ بتقديساتِهم، المَلائِكَةُ بِصُفُوفِهِم، والأَنْبِيَاءُ بِرُمُوزِهِم، الرُسلُ بإيحاءاتِهم، والشهداءُ بقتلِهم، والأطفالُ بهُوشَعْناهُم. أبسُط، يا ربّ، يمينَ رَحْمَتِكَ مِن عرشِ وقارِكَ، وبَارِكْ وَقَدِّسْ جمَاعَتَنَا المُصلِّية السَّاجِدَةَ لَكَ، واغفِرْ لنا ولجميعِ أبناءِ بيعتِكَ المُؤمنة. لكَ المجدُ أيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس، الآنَ وإِلى الأَبَد. آمين.

كان هذان الأخوان مسيحيين من مدينة باكاس في آسيا الصغرى. تعلم ابيفانيوس اللغة اللاتينية والفقه في مدينة بيروت. وقضى فيها سنتين. ولمّا أتمّ دروسه، عاد إلى وطنه. وتوجّه إلى مدينة نيقوميدية حيث كان الملك مكسيميانوس قد أصدر أمره بأن يضحي أهل المدينة للأوثان. فحملت الغيرة ابيفانوس فجاء إلى الوالي يسأله أن يرعوي عن ضلاله، ويكفّ عن اضطهاد المسيحيين.
فغضب الوالي وأمر به فوثب عليه الوثنيون واثخنوه جراحًا حتى انتثرت لحمانه. ثمّ ألقوه في السجن مغلّلاً. فكان صابرًا يسبّح الله، وفي الغد أخرجوه. وبعد أن أذاقوه مرّ العذاب، دهنوا رجليه بالزيت وأحرقوهما بالنار فلم ينالوا منه مأربًا. أخيرًا أغرقوه في البحر. فقذفت الأمواج جثته إلى الشاطئ. فحملها المسيحيون. ودفنوها بإكرام سنة 306. وكان أخوه اداسيوس فيلسوفًا كبيرًا. وبعد سنتين جاهر بإيمان المسيح مرارًا. فعذّبوه وطرحوه في السجن. ثمّ حكموا عليه بالأشغال الشاقة في معادن فلسطين. فاستمرّ ثابتًا في إيمانه. وكان أن جاء إلى الإسكندرية وأخذ يوبّخ الوالي على جوره. فأمر به فعذبوه، ثمّ أغرقوه في البحر نظير أخيه فتمّت شهادته سنة 308. صلاته معنا. آمين.